الجزء الثاني
التكثيف والترابط الاستعاري: تعتبر الاستعارة من المكونات البلاغية والأسلوبية الجوهرية في اللغة الشعرية، بغض النظر عن زمان الكتابة أو مكانها، إلا أن ثمة من الشعر ما يهيمن فيه المكون الاستعاري بشكل مكثف، كالشعر الصوفي مثلا، سواء أكان قديما أم حديثا، وما دامت قصيدة (الكأس) تتضمن أكثر من مؤشر على أنها تنزع منزعا صوفيا، مبنىً حيث أن القالب الذي صيغت فيه،
يبدو وكأنه ورد صوفي، ومعنىً حيث أن القصيدة مشربة بالرموز والدلالات الصوفية العميقة، وقد ساهمت الاستعارة بقسط وافر في توليد واستحداث صور صوفية ومعان جوانية، مكنت الشاعر من التعبير الدقيق عما يعتمل في أغواره، من رؤى تؤسس لواقع أخلاقي مثالي يستمد حقيقته من ذلك النهر الصافي، الذي لم يحمل بعد ذات الشاعر أو حتى جسده، حتى يتحقق له مقام التخلص أو الخلاص. (لَكِنَّ النَّهْرَ الصّافي لَمْ يَحْمِلْ هذي الذّاتَ بَعيداً يا جَسَدي/جَسَدي مَنْ يَرْميكَ بَعيداً عَنّي مَنْ يَرْميكَ بَعيداً. مَنْ يَرْميكَ). إن الاستعارة تعني بلاغيا "اللفظ المستعمل في غير المعنى الموضوع له لمناسبة بين المعنى المنقول عنه والمعنى المستعمل فيه مع قرينة تصرف عن إرادة المعنى الأصلي"(7)، وهذا التعريف قد يسري على أغلب الاستعارات، عادية كما تستعمل في اللغة اليومية، وفنية كما نصادفها في اللغة الشعرية والأدبية، وقد فطن كنراد لهذا الاختلاف، ففرق بين الاستعارة اللغوية (نحو: "رجل" الطاولة) التي تبرز السمة الظاهرة في الشئ، والاستعارة الجمالية التي تدرك بإعطاء انطباع جديد للشئ.(8) والملاحظ أن معظم استعارات القصيدة المتناولة، تندرج في الصنف الثاني، الذي هو الاستعارة الجمالية. وتجدر الإشارة إلى أن قصيدة الكأس تعتبر نموذجا منقطع النظير، لكتابة شعرية توظف في معظم تعابيرها وتراكيبها آلية الاستعارة، حتى أن القاريء يلفى نفسه وهو ينتقل من استعارة إلى أخرى، كأنما النص كله فسيفساء من الاستعارات، وقلما يصادف جملة أو تعبيرا خلوا من الطابع الاستعاري، وقد اعتمد الشاعر مختلف القوالب التركيبية، من جمل فعلية واسمية ومركبات من المضاف والمضاف إليه وغير ذلك. 1- جمل فعلية: ما فَعَلَتْ بِشَوارِعِكَ الأَيّامُ تَسَّاقَطُ أَنْتَ عَلى كَتِفَيْكَ رَصاصا يُشْعِلُ فِي رِئَتَيْكَ الرُّعْبَ ما زال بِقَلْبي يَتَسَكَّعُ هذا الصَّدَأُ الفَتّانُ 2- جمل اسمية: فإذا أَشْجارُ الْمِلْحِ الْهائِجِ تُورِقُ في عَيْنَيْكَ ها ظَهْري يَتَقوَّسُ كَالنَّخْلَةِ إِذْ تَسْجُدُ يَوْماً لِعَزيفِ الرِّيحِ 3- مضاف ومضاف إليه أَشْجارُ الْمِلْحِ عَزيفِ الرِّيحِ عِنْدَ طُلوعِ الْغَضَبِ الْجَبّارِ واللافت للنظر، أن الشاعر محمد علي الرباوي قلما يوظف استعاراته في قوالب وصيغ مستقلة وقائمة بذاتها، حيث إنه عادة ما يمزج بين هذه القوالب في جمل مترابطة لا يمكن فصل بعضها عن البعض الآخر، وإلا سقط المعنى وانتقص، وهذا ما يمكن استجلاؤه من خلال النموذج الآتي: أَتُرى ما زِلْتَ وَراءَك كَالْمَخْمورِ وَفي الرَّمْلِ الْغَضْبانِ تَسوخُ حَوافرُكَ الظَّمْأى فَإِذا أَشْجارُ الْمِلْحِ الْهائِجِ تُورِقُ في عَيْنَيْكَ فَلا جُرْحٌ يُحْييكَ وَلا يُحْييكَ غَمامُ إن الاستيعاب الدلالي الوافي لن يتأتى إلا بالقراءة الكاملة لهذه الجملة الشعرية الطويلة، أو المدورة أو المستغرقة، وهي جملة تختلف عن الجملة النحوية، التي تتكون من مركبات بسيطة تحمل معنى مفيدا، ولو كان ناقصا، إنها جملة معقدة تتركب من جمل وصيغ مختلفة، يضبطها إيقاع موحد، لا يتوقف إلا باكتمال الدلالة العامة لذلك المقطع الشعري. وفيما يتعلق بهذا النموذج المنتقى، يبدو أن القاريء لا يستطيع التوقف عن القراءة إلا عندما ينطق الكلمة الأخيرة (غمام)، ومع أنه يمر بجمل قائمة بذاتها، لكنها مترابطة مع ما يليها من الجمل دلالة وإيقاعا، وهذه أهم خصوصية يتميز بها الشاعر محمد علي الرباوي، ليس في هذه القصيدة فحسب، وإنما في أغلب أشعاره، حيث كل جملة أو استعارة تؤدي إلى أخرى في نوع من الإيحائية والتلقائية والاسترسال، حتى يجد القاريء نفسه وقد انتهى من قراءة المقطع الشعري كله، وأحيانا القصيدة كلها! ثم إنه بالإضافة إلى خاصية الترابط الدلالي والإيقاعي الذي يتم بين الجمل والتعابير، يمكن الحديث عن التنويع في القوالب التي تسكب فيها المعاني والاستعارات، كما هو الشأن في هذا النموذج، الذي رغم أنه قصير، فهو يتضمن العديد من الاستعارات، التي صيغت إما في جمل اسمية (فَإِذا أَشْجارُ الْمِلْحِ الْهائِجِ تُورِقُ في عَيْنَيْكَ/ فَلا جُرْحٌ يُحْييكَ/ وَفي الرَّمْلِ الْغَضْبانِ تَسوخُ حَوافرُكَ الظَّمْأى)، أو جمل فعلية (وَلا يُحْييكَ غَمامُ) كما أن ثمة من الجمل الإسمية ما يمكن أن تؤول على أنها جمل فعلية (تَسوخُ حَوافرُكَ الظَّمْأى َفي الرَّمْلِ الْغَضْبانِ/تُورِقُ في عَيْنَيْكَ أَشْجارُ الْمِلْحِ الْهائِجِ)، أو مضاف ومضاف إليه (في الرَّمْلِ الْغَضْبانِ). القصيدة المدورة أو الاستغراق لقد سبقت الإشارة إلى أن قصيدة الكأس تظهر على المستوى الشكلي وكأنها ورد، حيث أنها كتبت في القالب ذاته المعتمد في كتابة القصة والخاطرة والنثر عامة، بمعنى أنها لم تعتمد القالب الشعري المتداول، سواء أكان عموديا (متناظر الشطرين)، أم حرا ذا أسطر متفاوتة الطول. وقد عرف الشاعر محمد علي الرباوي بهذا الأسلوب، حتى أن قارئه للوهلة الأولى يحسب نفسه أنه أمام نص نثري، لكن عندما يستمر في القراءة يكتشف أنه أمام شعر حقيقي؛ لغة وتصويرا وإيقاعا، ولا يختلف عن الشعر المألوف إلا شكلا، حيث يوظف الشاعر آلية التدوير أو الاستغراق، وذلك باستعمال الجمل الجد طويلة، وقد تمت الإشارة آنفا، إلى خاصية الترابط بين التراكيب والجمل، إذ تؤدي كل جملة صغيرة إلى جملة أخرى، حتى تنشأ الجملة الشعرية الاستغراقية، وهي من الناحية النحوية ليست جملة، وإنما مجموعة من الجمل الطويلة والقصيرة، وقد حددها د. أحمد المعداوي بأنها "الجملة التي تستغرق القصيدة كلها، إيقاعيا. فلا يبقى ثمة مجال لمساهمة أي من السطر الشعري ولا الجملتين القصيرة والطويلة. وقد وقع الانتقال إليها، في الشعر العربي الحديث، بعد أن أثبتت الجملتان القصيرة والطويلة جدارتهما منذ أوائل السبعينات وسميت بالقصيدة المدورة"(9)، وعندما نتأمل قصيدة الكاس على المستوى الشكلي، ندرك أنها مقسمة إلى تسعة مقاطع شعرية مستقلة عن بعضها البعض، تنتهي كلها بقافية موحدة رويها حرف الميم (الأيام، حمام، غمام، نظام، كرام، الأنسام، حرام، ملام، الأيام)، وتختلف هذه المقاطع من حيث الطول، فأقصرها هو المقطع التاسع/الأخير، الذي يتكون من ثماني كلمات (نصف سطر نثري)، ثم يليه المقطع الأول وهو يتشكل من إحدى عشر كلمة (سطر واحد)، ثم المقطع الرابع، وهو يتركب من خمسة عشر كلمة (سطر ونصف)، ثم المقطع الثاني وهو يتضمن ثنتا وعشرين كلمة (سطران)، ثم المقطع الثالث (سطران وربع)، ثم المقطع السادس (ثلاثة أسطر وربع)، ثم المقطع الثامن (أربعة أسطر)، ثم المقطع السابع (خمسة أسطر وربع)، ثم في الأخير المقطع الخامس، وهو أطولها، حيث يتألف من ثمانية أسطر، وهو ما يعادل حوالي 93 كلمة؛ أي المقطع الأخير، الذي هو أقصرها مكرر أكثر من إحدى عشر مرة! على أساس هذه القراءة الإحصائية، يبدو أن معظم مقاطع قصيدة الكأس، إذا ما تم استثناء أقصرها، وهو المقطع التاسع/الأخير (ناوِلْنِي اْلَكْأسَ وَلا تَسْأَلْ ما فَعَلَتْ بِشَوارِعِيَ الأَيّامُ)، هي بمثابة جمل استغراقية متفاوتة النفس والطول، لكنها موحدة القافية (روي الميم) والوزن (الخبب) والتدوير حيث تتخطى السطر المتعارف عليه كتابة، فلا تشكل نهاية السطر وقفة شعرية، بقدرما يستمر الاسترسال أو الفيض المعنوي والإيقاعي نحو السطر الموالي، بل وحتى أقصر مقاطع هذه القصيدة، يمكن أن يندرج في الجملة الاستغراقية القصيرة، فهو يعوزه التدوير، لكنه على المستوى النحوي يتركب من ثلاث جمل قائمة بذاتها (ناوِلْنِي اْلَكْأسَ/ وَلا تَسْأَلْ/ ما فَعَلَتْ بِشَوارِعِيَ الأَيّامُ)، وقد يسري هذا كذلك على المقطع الأول، الذي يتكون من سطر واحد. ثم إن خاصية التدوير لا تنفرد بها هذه القصيدة فحسب، بقدرما أنها تحضر بكثافة في أغلب أشعار محمد علي الرباوي، فهي سمة متجذرة لديه، تنضاف إلى السمتين السابقتين اللتين هما: الطابع الصوفي والتكثيف الاستعاري، لذلك تمت المراهنة منذ البداية على أن هذا النموذج الشعري المتناول، يتضمن أهم الخصائص التي تطبع شعر الرباوي عامة، من هذا المنطلق فإن قصيدة الكأس من شأنها أن تمنح صورة تقريبية عمن يكون هذا الشاعر. الهوامش 1- (الولد المر) و(الأعشاب البرية) و(الأحجار الفوارة) و(أول الغيث) مجموعات شعرية لمحمد علي الرباوي. 2- الأحجار الفوارة، محمد علي الرباوي، منشورات المشكاة، المطبعة المركزية وجدة، ط1/1991، رابط النص في مجلة الفوانيس: http://alfawanis.com/alfawanis/index.php?option=com_content&task=view&id=4390&Itemid=35 3- معجم المصطلحات الحديثة، د. سمير سعيد حجازي، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، ط1/2005، ص200 4- الموضوعية والذاتية، د.عبد الوهاب المسيري، رابط المصدر: http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/mafaheem-4.asp 5- ينظر الصوفية، (الموضوع أصله من مقالة كتبه ابراهيم داود الداود جريدة الرياض 13 شوال 1421 هـ)، رابط المصدر: http://www.heartsactions.com/su.htm#مقدمة 6- محمد علي الرباوي شاعر الأحجار الفوارة، د. فريد الأنصاري، رابط المصدر: http://www.khayma.com/almishkat/Num/Num40/Maqal40/M7.htm 7- علوم البلاغة، أحمد مصطفى المراغي، دار القلم بيروت ط1/1980، ص239 8- نظرية الأدب، رينيه ويليك، أستن وارين، تر. محي الدين صبحي، مراجعة د. حسام الخطيب، ط المؤسسة العربية للدراسات والنشر 1987، ص204 9- أزمة الحداثة في الشعر العربي الحديث، د. أحمد المعداوي، منشورات دار الآفاق الجديدة، المغرب، ط/11993، ص 59 نص القصيدة الكأس شعر/د. محمد علي الرباوي يا هذا الْجَسَدُ الْمَرْشوقُ بِعاصِفَةِ الْحُزْنِ الْقارِسِ ما فَعَلَتْ بِشَوارِعِكَ الأَيّامُ أَتُرى ما زالَ هَجيرُ الصَّحْراءِ يَهُزُّ بِحارَكَ هَزّا تَسَّاقَطُ أَنْتَ عَلى كَتِفَيْكَ رَصاصا يُشْعِلُ فِي رِئَتَيْكَ الرُّعْبَ فَيَسْقُطُ مِنْ عَيْنَيْكَ حَمامٌ وَيَطيـرُ حَمامُ أَتُرى ما زِلْتَ وَراءَك كَالْمَخْمورِ وَفي الرَّمْلِ الْغَضْبانِ تَسوخُ حَوافرُكَ الظَّمْأى فَإِذا أَشْجارُ الْمِلْحِ الْهائِجِ تُورِقُ في عَيْنَيْكَ فَلا جُرْحٌ يُحْييكَ وَلا يُحْييكَ غَمامُ يا جَسَدي أَنْجَدَ شَوْقي الفوَّاحُ وَأَتْهَمَ حُزْنِي ضِدَّانِ بِذاتي لَنْ يَجْتَمِعا وَشَتاتي لَيْسَ لَهُ الدَّهْرَ نِظامُ جَسَدي ما زال بِقَلْبي يَتَسَكَّعُ هذا الصَّدَأُ الفَتّانُ فَكَيْفَ تُطَهِّرُ ساحَةَ هذا الْقَلْبِ الأَحْزانُ وَأنَّى لي أَنْ أَحْتَمِيَ الآنَ بِسِتْرِ جَناحَيْ مَلِكي وَحَبِيبِي وَأَنا ما زِلْتُ عَلى كَتِفي أَحْمِلُ أَحْجارَكَ ها ظَهْري يَتَقوَّسُ كَالنَّخْلَةِ إِذْ تَسْجُدُ يَوْماً لِعَزيفِ الرِّيحِ وَها بَيْنَ ضُلوعي يَقْصِفُ رَعْدٌ وَتَهُبُّ رِياحٌ لَكِنَّ النَّهْرَ الصّافي لَمْ يَحْمِلْ هذي الذّاتَ بَعيداً يا جَسَدي أَنا ما زِلْتُ عَلى كَتِفي أَحْمِلُ أَحْجاراً عِنْدَ طُلوعِ الْغَضَبِ الْجَبّارِ عَلى بَلَدي الْمَسْروقِ جِهاراً. بَلَدي أَعْشَبَ واديهِ وَنَمَّ بِهِ الزَّهْرُ الْفاتِنُ لَكِنْ أَسْأَلُهُ خُبْزاً يُعطيني حَجَراً. بَلَدي هذا الْمَسْروقُ وإِنْ جارَ عَلَيَّ عَزيزٌ وَالأَهْلُ وَإِنْ قَطَعُوا حَبْلَ الْوَصْلِِِِ عَلَيَّ كِرامُ جَسَدي مَنْ يَرْميكَ بَعيداً عَنّي مَنْ يَرْميكَ بَعيداً. مَنْ يَرْميكَ. هِيَ الآبارُ تَمُرُّ بِها خَيْلي عِنْدَ اللَّيْلِ فَلا بِئْرٌ تَأويكَ وَلَكِنْ أُسْقَطُ يَبْقى حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ يَرْبِطُنا. تَبْقى أَنْتَ عَلى الشَّطِّ تُصافِحُكَ الأَنْسامُ وَلا تُذكي فيكَ لَهيبَ الثَّوْرَةِ هذي الأَنْسامُ. مَنْ يَرْمينِي عَنْكَ بَعيداً. مَنْ يَرْمينِي ثُمَّ يُدَثِّرُنِي بِسَواقي الْماءِ الباردِ مَنْ يَغْسِلُنِي بِشآبيبِ الْكَأْسِ عَسى تُحْرَقُ ذاتي عِنْدَ قَرارَتِها الْبَيْضاءِ فَأَرْتاحَ قَليلاً مِنْ أَدْغالِكَ إِذْ تَمْنَحُ هذي الْكَأْسُ الوَهّاجَةُ تاجَ الْمُلْكِِ وَأَسْرارَ الْمَلَكوتِ فَمَنْ يَرْمينْي عَنْكَ بَعيداً. مَنْ يَرْمينْي حَتّى أَخْرُجَ مِنّي. ها إِنِّي أَنْتَفِضُ الآنَ وأُفْشي السِّرَّ لأُقْتَلَ بَيْنَ مُروجِ خَليصَ وَعُسْفانَ هَلِ الْقَتْلُ حَبِيبِي بِيَدَيْكَ حَرامُ آهِ خَليلي ناوِلْنِي الْكَأْسَ فَإِنَّ عِظامي تَشْكو ظَمَأً قَتّالاً. ناوِلْنِي الْكَأْسَ عَساها تَمْخُرُ أَدْغالَ رَمادي. نَاوِلْنِيها قَدْ يَنْفَدُ ما بِقَرارَتِها وَتَظَلُّ ضُلوعي تَبْحَثُ عَنْ كَأْسٍ أُخْرى تُطْفِئُ ما بِخَمائِلِها مِنْ لَهَبٍ ثَجّاجٍ. ناوِلْنِي الْكَأْسَ وَلا تَسْقِ فَيافي ذاتي سِرًّا إِنْ أَمْكَنَ أَنْ تَسْقِيَها بِالْجَهْرِ فَلَيْسَ عَلى الْمَجْنونِ مَلامُ ناوِلْنِي اْلَكْأسَ وَلا تَسْأَلْ ما فَعَلَتْ بِشَوارِعِيَ الأَيّامُ بقلم/التجاني بولعوالي اضف الى موقعك | طباعة | ارسال لصديق
|
- هذه التعليقات تعبر عن رأي أصحابها فقط.
- سيتم حذف التعليقات الغير اللائقة.
- نرجو اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
|
المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي مجلة الفوانيس v.1.4.6
|