spacer

إبحث عن كاتب

advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer  
قراءة في قصيدة (ليس إلاكَ جميلاً يا جميلُ) للشاعرة إنعام الهاشمي طباعة ارسال لصديق
الكاتب: التجاني بولعوالي   
17/12/2007

التجاني بولعوالي

الزوج يحل محل الحبيب! قصيدة (ليس إلاكَ جميلاً يا جميلُ) للشاعرة إنعام الهاشمي نموذجا

إن قصيدة (ليس إلاك جميلا يا جميل) للشاعرة إنعام الهاشمي، تبدو من الوهلة الأولى أنها قصيدة رثائية على الإطلاق، قالتها الشاعرة في زوجها الذي رحل عنها إلى الدار الآخرة، وهذا ما تبوح به منذ أن تستهل قصيدتها، وذلك بإهداء يكشف بوضوح تام عن هوية وموضوعة النص، الذي تهديه إلى روح زوجها الراحل، كما تقول، حتى تعبر القنطرة إلى العالم الآخر فيلتقيان كما وعدته. 


والملاحظ أن هذا الإهداء يعتبر بمثابة المفتاح الذي به تنفتح مغالق القصيدة، وتتبدد عتماتها، حتى أن أغلب الوحدات المكونة لها تستقي معانيها ودلالاتها من الفكرة المحورية التي يتضمنها الإهداء، وهي رحيل الزوج، وما يكتنف ذلك من مشاعر الحزن، واللا توقع، والحنين إلى الماضي السعيد، وذكر مناقب الراحل، والشوق إلى أوبته، ولو على صعيد التداعي، وغير ذلك، ثم إن هذه الفكرة المحورية تتراوح بين بعدين، يمكن استكناههما من نص الإهداء: (الى روح زوجي الراحل الذي سيبقى حاضرا أمام عيني حتى أعبر القنطرة الى العالم الآخر ونلتقي كما وعدته)، وهذين البعدين هما:
 الحضور: حضور الزوج رغم رحيله.
 العبور: حلم العبور إلى الضفة الأخرى؛ حيث يوجد الزوج.

وهذين البعدين اللذين ضمنتهما الشاعرة إهداءها، الذي اختارت أن تستهل به القصيدة، سوف تعمل لاحقا على ترجمتهما شعرا، يدفق بالمعاني الحزينة والإيحاءات الجميلة والتعابير الحسنة، وقبل الشروع في استكشاف ذلك، حقيق بنا أن نحدد الغرض الشعري، الذي تندرج في دائرته قصيدة (ليس إلاك جميلا يا جميل) للشاعرة إنعام الهاشمي، وهو الرثاء الذي يعتبر من أهم أغراض الشعر العربي، قديمه وحديثه، بل "وهو أصدقها وأكثرها تعبيرا عن المشاعر الإنسانية، كما تشير الأستاذة مي علوش في كتابها (لآلئ الشعر في الرثاء)، لأنه يرتبط بالموت. الموت.. هذا القدر المتربص بالإنسان في كل لحظة، النازل عليه نزول الصاعقة، الزائر المباغت الذي يدخل ساعة يشاء بدون استئذان، يأخذ ما يريد ومن يريد وينصرف مخلفا حالة من الذهول والصمت والعي، وسكون ما بعد العاصفة..."، وما دام أن الموت يشكل أصعب وأعقد تجربة يمر بها الإنسان في حياته، تنقله من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة، الذي هو عالم البقاء الحقيقي، فإن التعبير عنه سيكون، بطبيعة الحال، متميزا ومتفردا، يضاهي التعبير عن الأغراض الشعرية الأخرى، إن معنى أو مبنى، ليس فقط لأن الشاعر، كما هو متداول في النقد التقليدي، يقوم بمدح الميت من خلال ذكر ما يميزه من صفات، كالشجاعة والجود والصدق وغير ذلك، أو البكاء عليه وندبه شعرا، وإنما لأنه يخوض تجربة شعرية يتداخل فيها الأدبي والفلسفي والوجودي والميتافيزيقي والديني وغير ذلك، مما يجعل الكثير من قصائد الرثاء ذات جودة دلالية عالية، وخصوصية جمالية راقية. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى نموذجين شعريين معروفين في التراث العربي الإسلامي، وهما:

1- قصيدة الخنساء في رثاء أخيها صخر، والتي تقول فيها:
أعـــــيــــنيّ جُـــــودا ولا تــــــجـــــمُــدا /// ألا تــبـــكـــيــــان لصــــخـــر النـــــــــدى
ألا تـــبكـــيـــــــان الجـريء الجــمــيـــل ///          ألا تــبــكــيــان الــفــتــى الــسيـــــــــدا
رفـــيـــــع العــــــــماد طـــويل النـــــجاد /// ســـــــاد عـــشــــيـــرتــــه أمـــــــردا
إذا الـــقــــــوم مـــــــدوا بـــأيــد يــــهــم /// إلــى المجــــد مـــد إلـــــيـــــــــــه يــــــدا
يـــــحمــــــله القـــــــــــوم ما عـــــالهم /// وإن كــــــــان أصغــــــــــــر هـــم مولــدا
وإن ذ كــــر المــــجـــــد ألــــفــيــتـــــــه /// تـــــــأزّر بـــــــــالــــمــجـــد ثـــم ارتــدى

2-  قصيدة مالك بن الريب في رثاء نفسه، والتي يقول فيها:
 الم  ترني  بعتُ  الضلاله  بالُهدى ///  وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا   
تذكرت من  يبكي عليَّ  فلم  أجد ///  سوى السيف والرمح  الرديني  باكيا   
واشقر  محبوك   يجر عنانه ///   الى الماء  لم يترك  له   الدهر  ساقيا  
ولما تراءت عند  مروٌ  منيّتي ///  وخلّ بها جسمي  وحانت  وفاتيا  
أقولُ  لأصحابي  ارفعوني ///   فإنني  يقرُّ  بعيني  أن  سهيل  بداليا   
فيا صاحبي  رحلي دنا  الموت ///  فانزلا  برابيه  إني  مقيم  لياليا   
أقيم  علي اليوم  او بعض ///     ليلةٍ  ولا  تعُجلاني  قد  تبيّن   ما بيا   
وقوما  إذا  ما   استُل روحي ///   فهيّئا  لي  السدر و الأكفان  ثم ابكي  ليا  

تنضاف إلى هذين النموذجين المتميزين نماذج رثائية جمة، في مدح الملوك والأمراء والحبيبات والمماليك والدول وغيرها، لكن الغريب في الأمر أنه يندر الشعر الذي قيل في رثاء الزوجات أو الأزواج، ولعل هذا يرتبط بطبيعة المجتمع العربي والإسلامي، حيث تسود مجموعة من القيم الأخلاقية، التي تدعو إلى حفظ أسرار مؤسسة الزواج، فامتد ذلك حتى إلى الشعر والأدب. لذلك فإن قصيدة (ليس إلاك جميلا يا جميل) تستمد خصوصيتها من أنها تحتفي بموضوعة، قلما يتطرق إليها الشعراء أو الشواعر، وهي رثاء الزوج، وليس رثاء الحبيب، كما نعهد في الشعر العربي عموما، حيث يحضر الحبيب بكثافة، في حين يغيب الزوج تماما!  
عود على بدء، لقد سبق ولاحظنا أن الإهداء الذي دبجت به الشاعرة قصيدتها، قمين بأن يمنح القاريء تصورا عاما حول طبيعة النص، الذي سوف يتمتع بقراءته، فهو ينطوي (أي الإهداء) على بعدين، سوف تعمل الشاعرة على الدوران في فلكيهما.
1- الحضور الرمزي رغم الغياب المادي
ويتعلق الأمر في هذا الصدد بالحضور الكثيف للزوج الميت الراحل، ليس عبر متاهات القصيدة وأسطرها فحسب، وإنما في حياة الشاعرة بكل لحظاتها ومواقفها ووقائعها، وهو حضور، كما يشير الإهداء، دائم (سيبقى حاضرا)، ومرئي (أمام عيني)، ثم رغم أن أغلب معاني القصيدة محكومة بالزمن الفيزيقي أو النحوي، الذي هو الماضي، مما يوحي بأن ذلك الحضور تم في الماضي، إلى درجة أن أغلب الأفعال الموظفة في النص، وردت على صيغة الماضي، كما نقرأ في هذين المقطعين الشعريين وغيرهما:
 واهاً لحزني
يومَ أن ودَّعتني 
أبت الدموعُ توقفاً
فخُضِّبَتْ
 بنزيفِ روحي
وانثنتْ
 ثكلى
 على الجسدِ الحبيبِ جاثيةْ
 لا ضوء يبدو في الطريق
لا ومضٌ ولا نبضٌ
ولا همسٌ
يهدهدُ خوفَها
 ينساب من شفةِ الحبيبِ النائمةْ
أما الآن وبعد رحيل الزوج، فقد حل محله الغياب والصمت، غير أن انتقال الشاعرة من صيغة الماضي إلى صيغ الأمر وأحيانا المضارع، يقلص من امتداد الماضي، فيحضر الزوج الراحل أكثر على جسد النص، وبين تجاويفه، وهذا ما يمكن تلمسه من خلال النماذج الثلاثة الآتية:
1- إنتظرْني إنَّ روحي قادمةْ
2- وتذكَّر......
تذكَّر يومَ ان قبلتُ
في الجسدِ المسجَّى
شفتيكَ
فابتسمتْ
3- إنتظِرني ....
 لن يطولَ الإنتظار
وقد صدقت
وقد وفيتْ
غير أن استعمال صيغة فعل الأمر والمضارع، التي تحيل مباشرة على الحاضر والمستقبل (انتظرني، تذكر، يطول)، عندما تعالج مستقلة عن السياق التركيبي والدلالي، تبدو أنها تدفق بالحضور والحياة، لكن بمجرد ما تحدد بالسياق وما يحويه من قرائن وتراكيب، تظهر مثقلة بالغياب والسكون والرحيل، لذلك فحضور الزوج الراحل في القصيدة، هو حضور رمزي، في زمن فيزيقي محكوم بصيغ الماضي، إلا أنه بين فينة وأخرى تحد الشاعرة من هيمنة الماضي، عن طريق توظيف جملة من الأدوات، كالحوار الحي مع الزوج الميت، والنداء المباشر، والتكثيف من وصف مناقبه وحسناته، وغير ذلك.
2- حلم العبور إلى الضفة الأخرى
بحكم قيمة الحب الذي كان يجمع بين الذات الشاعرة/المتكلمة، والذات الراحلة/الزوج، فإنه كان ذا وقع ثقيل ومؤلم، لذلك لم يكن أمامها إلا أن تنشد العبور إلى الضفة الأخرى، حيث يستقر الجزء الآخر، المكمل لمعادلة الحب/الزواج، وهو حلم ليس بالهين، لأنه لا يحيل على الانتقال من حالة استقرار إلى حالة هجرة داخل أسوار الحياة، وإنما الأمر يتعلق بالارتحال من الحياة إلى خارج أسوار الحياة، وهي عملية لا دخل للإنسان فيها، ما دام أنها خارجة على إرادته، لا يتحكم في خفاياها إلا الله سبحانه وتعالى، فهو المحي وهو المميت، "هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" غافر (68)، "لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير" الحديد (2)، "وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلا تَعْقِلُونَ" المؤمنون (80). 
والملاحظ أن الشاعرة افتتحت قصيدتها، بعد الإهداء مباشرة، بحلم الانتقال إلى حيث يوجد الزوج الراحل، كما نقرأ في هذا المقطع الافتتاحي:
إنتظرْني إنَّ روحي قادمةْ
إن كنتُ لمْ أُسرعْ بخَطوِي
وتوانيتُ
فإنّي نادمةْ
حيث تخاطب حبيبها الراحل، مخبرة إياه بأنها قادمة إليه، لكن قدوما معنويا ورمزيا، حيث الروح هي التي سوف تنتقل إلى الضفة الأخرى، أين يستقر الزوج، مما يثبت وعي الشاعرة بأن الالتقاء الكامل بالراحل، أي روحا وجسدا، لا يمكن تحققه، فهو خارج على مشيئتها، ولو أنها لا تبوح بذلك ظاهرا، فإن الدلالة العميقة للنص تولد ذلك أثناء التأويل، ثم بعد ذلك تعلمه بأنها إن تباطأت في الذهاب إليه وتوانت، فإنها نادمة على ذلك، غير أن ذلك الندم سوف يتبدد بالتدريج، عندما تنصرف فيما سيأتي من مقاطع القصيدة، إلى تصوير العلاقة المثالية التي كانت تجمعها مع الزوج الراحل، وتعداد مناقبه ومزاياه التي تجعل منه فارسا متفردا في حياتها، قبل الممات وبعده. وفي آخر المطاف، عندما تبلغ مشارف الانتهاء من نصها، تبشر حبيبها بأنها قد وصلت، وأتت، فهذه روحها إليه قادمة.   
إنتظِرني ....
 لن يطولَ الإنتظار
وقد صدقت
وقد وفيتْ
 مزَّقَ البردُ ثيابي
وطويلٌ ما مشيتْ
فالقنطره ليستْ بعيدة
وقد وصلت
ها أنا ذي قد أتيتْ
هذهِ روحي اليكَ قادمةْ
استنادا إلى هذه القراءة الموجزة، لقصيدة (ليس إلاكَ جميلاً يا جميلُ) للشاعرة إنعام الهاشمي، يظهر مدى عمق وصدق مشاعر المرأة عندما تريد البوح عمن تحبه، لا سيما إن كان زوجها الشرعي، لا حبيبها العرضي، كما نعهد في الشعر العربي، قديمه وحديثه، حيث يحضر العاشق والمعشوق، بينما يغيب الزوج والأب الذي يصهر على الأسرة، وقد كسرت الشاعرة هذا التقليد المتجذر في الشعر العربي، عندما نظمت هذه القصيدة عن حبيبها، باعتباره زوجا، كما تكشف عن ذلك في إهداء القصيدة. ثم إن الكتابة عن الزوج؛ رجلا أو امرأة، التي نادرا ما نصادفها في التراث الشعري العربي، تلغي ذلك الطابو الذي ترتب عن جملة من النماذج الشعرية التراثية، التي قيلت في الحبيبات، وهي نماذج كانت في حينها ممنوعة ثقافيا واجتماعيا ودينيا، نظرا إلى الإساءة التي قد تحدثها لعائلة المرأة التي يتغزل بها الشاعر، من هذا المنطلق فإن الكتابة الشعرية المتوازنة حول الأزواج والزوجات، من شأنها أن تجنب الشاعر ذلك السقوط في دائرة الممنوع. 

    
ليس إلاكَ جميلاً يا جميلُ
د. إنعام الهاشمي (حرير و ذهب)
الولايات المتحدة


الى روح زوجي الراحل الذي سيبقى حاضرا أمام عيني حتى أعبر القنطرة الى العالم الآخر ونلتقي كما وعدته ......
إنتظرْني إنَّ روحي قادمةْ
إن كنتُ لمْ أُسرعْ بخَطوِي
وتوانيتُ
فإنّي نادمةْ

يا روحَ روحي
ها انا قد شاب مني الرأسُ
واظلمَّ طريقي
ومسيري شائكُ
والقلبُ أتعبه المسيرْ
لمَ قد تسرَّعتَ الرحيل؟
وتركتَ لي في القلبِ
جمَّ لواعجٍ
 بالدمعِ مني تستجيرْ؟

واهاً لحزني
يومَ أن ودَّعتني 
أبت الدموعُ توقفاً
فخُضِّبَتْ
 بنزيفِ روحي
وانثنتْ
 ثكلى
 على الجسدِ الحبيبِ جاثيةْ
ترمَّلَ الشوقُ المضمَّخُ بالحنين
وكلُّ ما حولي جفافٌ
ليس للروحِ سوى الصمتِ مجيرْ
لا ضوء يبدو في الطريق
لا ومضٌ ولا نبضٌ
ولا همسٌ
يهدهدُ خوفَها
 ينساب من شفةِ الحبيبِ النائمةْ
-------------------------------
واهاً لروحي يوم ان ودعتني
كان الظلام مخيما
 في كل ركن حولنا
وأنا وأنت
 وذلك الصمتِ الرهيبِ يلفُّنا
والأسى يتدفقُ
بركانَ جمرٍ 
في الضلوع الخائفة
وابتهالات حزينة
مزقت جدران قلبي الواجفة
صرَختْ تدوِّي
 في لهيبِ المُنتَهَى
 واللانهايةِ لوعةً
قفْ ... لا تودِّعْ
دَعْ يَدِي بين يديكَ
حمامةً
 في ظلِّ حُبِّكَ ناعمةْ
لم تستمع لي
يا حبيبي
ومضيتَْ
انت والدربُ البعيد
وهاهنا رجعُِ الصدى
 و ذكريات الأمسِِِ
فيها الروحُ بَعدكَ هائمةْ
------------------------
قالت لي الغجريةُ  العرّافةُ
 ستعرفينَهْ
يومَها حينَ ترينَهْ
يومها حين يطلُّ
 في رؤاكِ بهامةٍ
فيها الرجولةُ في تجلّيها
شموسٌ مشرقةْ
وبها النقاوةُ
والشهامةُ
والشموخُ
 وعزَّةٌ كعلامةٍ
وفي الجبينِ إشارةٌ
خالٌ على الحاجبِ يرنو
كملاكٍ حارسٍ
يحرسُ شوقاً فيه يهفو
 للتي يهوى
وهذي هي انتِ
سترين النورَ من نورهِ
 أفاقاً مضيئةَ في الظلام
ونجوماً تتألقْ
في سماكِ
بعد ان كانت سماءً غائمةْ

كلُّ ما قالتْ صدقْ ....
وتراءيتَ بأيامي ربيعاً
وخريفاً
فيه الوانٌ
لها في الروحِ ظلٌّ
وقناديلأ تُراقصُ ظلَّنا
بليالٍ هزَّها الحبُّ
بأنغام ٍعِذابٍ وحكايا حالِمةْ
----------------------
انت قد كنت جميلاً يا جميلُ
وليس إلاك حبيباً يا جميلُ
فكلما غنيتُ عشقاً ....
انتَ فيه
وكلما خاصمتُ حباً ....
انتَ فيه
وكلما عاتبتُ شوقاً ....
انتَ فيه
وكلما أحرقَ دمعي مُقلتيَّ ....
كنتَ فيه
وكلما جُنَّ جنونُ التوق .....
يعصفُ صائحاً في خافقيَّ
قلتُ لا ....
لا أرتجيه
فأنتَ عشقى
وانتَ شوقي
وانتَ توقي
وليس إلاك جميلاً يا جميلُ
------------------
وتذكَّر......
تذكَّر يومَ ان قبلتُ
في الجسدِ المسجَّى
شفتيكَ
فابتسمتْ
وتذكَّرحينما حلَّ مكان الدفءِ
 ثلجٌ في يديكَ
قلتُ لكْ
إنتظِرني ....
 لن يطولَ الإنتظار
وقد صدقت
وقد وفيتْ
 مزَّقَ البردُ ثيابي
وطويلٌ ما مشيتْ
فالقنطره ليستْ بعيدة *
وقد وصلت
ها أنا ذي قد أتيتْ
هذهِ روحي اليكَ قادمةْ
**********
--------------------------------------------------
كانت هذه تمتمات في ذكرى زوجي الراحل الذي لا أرى جميلاً إلاه .... ولم تحلو امرأة في عينه إلا انا.........


رابط القصيدة:

http://alfawanis.com/alfawanis/index.php?option=com_content&task=view&id=3607&Itemid=29

بقلم/التجاني بولعوالي

مقالات أخرى للكاتب


اضف الى موقعك | طباعة | ارسال لصديق

  اضف تعليقا
الإشتراك في RSS للتعليقات

اضف تعليقا
  • هذه التعليقات تعبر عن رأي أصحابها فقط.
  • سيتم حذف التعليقات الغير اللائقة.
  • نرجو اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
الإسم:
البريد الإليكتروني
الصفحة الرئيسية
العنوان:
BBCode:Web AddressEmail AddressBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
التعليق:

الكود الأمني:* Code
أريد أن أتوصل بالتعليقات حول هذا المقال على بريدي الإليكتروني

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي مجلة الفوانيس v.1.4.6

آخر تحديث ( 17/12/2007 )
 
< السابق   التالى >
 

آخر الردود

هشام حراك: حب على الشاطئ
علال بن عبد الله الرباط - المكتب -
قصة ماتعة هشـــــــــام لا عدمنا ابداعــــــــــــــــــــــ...
01/07/09 00:56 المزيد...
بواسطة: سعاد ميلي

قصيدة هوى الروح
سوريا
ايتها الشاعرة الجميلة : ان سحر كلماتك لا يقل عن سحر جمالك م...
27/06/09 11:16 المزيد...
بواسطة: علي جمعة الكعود - شاعر سوري

قصيدة هوى الروح
هوى الروح
قلمك ينضح بعبق الهوى ويلامس الروح كما يلامس الطلع أكمام الأز...
18/06/09 01:19 المزيد...
بواسطة: القاص نبيه اسكندر الحسن

في عددها الجديد جريدة "ملامح ث...
رسالة إلى رئيسة تحرير جريدة ملامح ثقافية
الأدبية المتألقة رئيسة تحرير ملامح ثقافية المحترمة : تحية ...
18/06/09 01:07 المزيد...
بواسطة: القاص نبيه اسكندر الحسن

تــــلُّ أبــــيــــــب
رؤيا متنبهة ومتنبئة
اخي الشاعر المبدع سيدي محمد علي الرباوي: أفي ماي من 1982 كتب...
14/06/09 19:32 المزيد...
بواسطة: أحمد بنميمون

آخر الأخبار الثقافية

مهرجان أصيلة الدولي لمسرح الأطفال في دورته السادسة
دورة السعودية من 3 إلى 9 يوليوز 2009 تنظم جمعية اللقاء المسرحي بأصيلة، الدورة السادسة \"لمهرجان أصيلة الدولي لمسرح الأطفال\"، وذلك في الفترة الممتدة من ثالث إلى تاسع يوليوز 2009. وتقرر أن ت...
محاربة تشغيل الأطفال....
تجربة بدأت مغربية من مدينة فاس/ وأخذت بعدا دوليا تواصلت على مدى يومين (29- 30 ماي 2009) بفندق ( شالة) / بطنجة  ندوة تحت عنوان : " جميعا من أجل القضاء على ظاهرة تشغيل الأطفال " بالمغرب ...
في الأثر الفكري لعبد الكبير الخطيبي
انطلقت يوم الثلاثاء 26 ماي 2009 فعاليات الدورة الثانية عشرة لعيد الكتاب بساحة المشوار بمدينة تطوان المغربية. وقد سعى المنظمون من خلال هذه الدورة إلى تعميق الإشعاع الثقافي من خلال دعم الكتاب والقراءة ا...
النساء في الجماعات : رافعة للحكامة المحلية.
نظم الاتحاد النسائي الوطني المغربي , الشعبة الإقليمية بالصويرة وبتعاون مع وكالة التنمية الاجتماعية , مراكش تانسيفت الحوز . مؤخرا بمقر الجمعية لقاء تحسيسيا تحت شعار ." النساء في الجماعات : رافعة ل...
"أقل من امرأة لكل عشر جماعات في المغرب" كيف يمكن تغيير هذا الوضع؟
المرأة والسياسة مع الباحثة السوسيولوجية أسماء بنعدادة ما معنى أن يخوض المغاربة انتخابات جماعية في الألفية الثالثة دون أن ينتبهوا إلى أن التمثيلية السياسية للنساء في مجالسنا المحلية المتعاقبة كانت تفض...
فاس تحتضن نــدوة الإبداع والترجمة والنقد الأدبي تواصــل حضاري
10 – 11 يونيو2009 م موافق 16 / 17 جمادى الثانية 1430 هـ بمشاركة ماستر الكتابة ومهن الكتاب، يواصل "مشروع البحث النقدي ونظرية الترجمة"، التابع لشعبة اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب و...
spacer

spacer
© 2010 مجلة الفوانيس
جميع الحقوق محفوظة لمجلة الفوانيس الثقافية .