(عزف خارج السرب) عمود أسبوعي يكتبه الشاعر و الكاتب المغربي بوزيان حجوط. يتناول فيه أفق الأسئلة المشرعة في ميادين الفكر والفن ودنيا الإبداع بروح مجددة تنويرية الأهداف ...
- أنا أحب أن أحيا هكذا .. لاأشبه أحدا ... غير نزفي الجميل !؟ -**1** سأعترف اخيرا .. لست من سلالة نسب شريف جدا ؟؟؟ ولا دمي أزرق تماما , ولا .. لست من صفوة نبلاء القوم .. ولا أملك سفن حرير تعبر محيطات الأطلسي مجيئا وذهابا ؟ ولا أملك أرصدة أتركها تختمر أكثر ، كي أدخرها في بنوك دبي ..أو دوذيجانيرو؟ .لم أدخن السكار الكوبي الرفيع قط ،ولم تطأ قدمي قط أجنحة مطاعم وفنادق المصنفة في خانة 6 نجوم******.
ولكن ماأحمله هنا ( قرب القلب تماما ) ملحمة بكل التعابير المجازية والممكنة ، شلال من هوى العشق للشعر ، وعشق التمرد السهل الصعب الممتنع... وموهبة الإصرار وروعة العصيان أن لاأشبه أحدا قط ...أن أكون أنا – بوزيان حجــوط وكفى– أن لا أشبه سوى وجه قصيدتي القادمة ، في انفلاتها الكوني ، في ترحالها الأسطوري ، في نشدانها للخلاص الجمالي ..؟هكذا أنا .. عار تماما كنبع ماء متدفق من أعلى التل ، يحكي هديره قصته لحقول الغاب دون أن يمل ثم يسقي كل القلوب العطشى ثم يختفي لا يلوي على شيء . *2** يكفيني قارىء واحد ، يكفيني مريد شغوف واحد بقصائدي يحفظها عن ظهر قلب ( يوجد صنف من هؤلاء الجميلين في حدائق وعالمي الشعري وما زلت ألتقي بهم، فبورك فيهم وقلوبهم الرائعة ). يكفيني شعاع دفء أعماقي ، من كل شموسكم الخريفية الباهتة ، يكفيني زخم كميات هذ الأحلام الرائعة التي تحملني ؟؟ قوة هذه الأحلام صنعت مني اسطورة – أن أكون أنا ، بعصاميتي بكفاحي ضد الرداءة والقبح واللاعدل .. كي لايختل التوزن بي ،وبالعالم الذي حولي... أشبه اغترابي ، اندفاع أحلامي الجذلى .. زادي إصراري .. صمتي حكمتي البليغة ، اجتهادي هو بمثابة أحجاركريمة لاتقدر بثمن.. هي نفائسي الثمينة ، هي كل ما تبقى لي ...هكذا أصبح أنا كما أريد ..كما أشتهي أن أصبح فأكون ..؟ **3** نصائح من ذهب : صديقي ...كن أنت ، لاتلتفت ، الممر أمامك ، أرسم معالم دربك وحدك , تربع على عرش نورك ، أبحر وحدك ، عانق أعاصيرك لن تبالي ، أركب أعتى أمواجك ، ستشرق عما قريب .. ستقترب أكثر لأحلامك .. تلك طقوس أجمل الشعراء ، أنبل الناس . الآن سأترجل قليلا .. ولربما قد بدأتم تدركون الفرق لامحالة .. فشكرا للذين استفزوا قصيدتي ، فهبت سريعا . فهاهي تلقنهم دروسا مجيدة على الهواء وبلا مقابل . فحذار. **4** ملحوظة : توطئة تشبه البيانات الأدبية ، فليكن بياني الإبداعي الأول ، وقطعا ستليها غارات واكتساحات بسرعة البرق كلما كان قصفكم مكثفا وغير عادل ، فتأكدوا أنكم قد تربحون معركتم هاته ، لكن قطعا لن تربحوا الحرب مع قصيدتي إطلاقا . سأهمس في أذن الجميع قائلا ... تأكدوا تماما ان الشجر ة المثمرة ، هي الأكثر عرضة للقذف دائما .والبقاء كل البقاء للأجمل والأنبل والأصدق ... تلك هي رؤيتي الخاصة لكي تكون مبدعا جميلا ..في هذا العالم . **5** مسك ختام العزف المنفرد هذا : مستعد تماما أن أخسر هذا العالم كله وفي رمشة عين ، ولكن لست مستعدا على الإطلاق أن أخسر أو أجرح روح قصيدتي وكتاباتي حين اتخلى عنها ، أي ببساطة: أن أكون غير صادق ، ولا منحازا لروح الكتابة ذاتها ،بكل عمقها الإنساني الرفيع ، ونبل وسمو أهدافها المشروعة في كل عمل وفعل ثقافي يرتقي بقيم العدل ، والخير للإنسانية جمعاء بمعزل تام عن اية إغراءات محتملة . ( وهذا ما لانجده قائما وسائدا عند أغلب كتابنا ومبدعيينا المغاربة والعرب بشكل عام ). إلا من كان وفيا حتى الرمق الأخير لنصه وعمقه الروحي ،وتعاليم كتابته الرائعة والجميلة التواقة دوما للعصيان ، وتحطيم اصنام الواهمين بالمجد المزيف وما أكثرهم في هذا العالم المترامي ؟؟؟؟؟. *************** **6** إشــارة دالـة : ترنو هذه الزاوية المتواضعة – عزف خارج السرب – أن تكون صادمة ، مستفزة ، صادقة ،أن ترى الحقيقة وتعالجها بمختلف الأسئلة والأجوبة الملتهبة بالأبيض والأسود دون رتوشات ومساحيق مزيفة . ولربما أجمل ما فيها من مميزات ، كونها فعلا تغرد وتعزف خارج السرب بقوة الإصرار وعزيمة التصميم الجميل . انسجاما تاما مع رؤيا الكاتب وقناعاته في الحياة ودنيا الإبداع معا. فالمجد البهي فقط لكل الراسخين في قناعاتهم ، والحالمين دوما أن يغيروا بعض هذا العالم ! وإن لم يستطيعوا ... فيغيرون بعض القلوب القبيحة !؟. ***************** للتعليق والتعقيب والتواصل مع الكاتب يرجى الكتابة الى:
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
hajjout.maktooblog.com الكاتب : مبدع من المغرب اضف الى موقعك | طباعة | ارسال لصديق
|
- هذه التعليقات تعبر عن رأي أصحابها فقط.
- سيتم حذف التعليقات الغير اللائقة.
- نرجو اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
|
المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي مجلة الفوانيس v.1.4.6
|